قطب الدين الراوندي

411

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

كفة ، وهي كل ما استدار ، مثل كفة الميزان وكفة الصائد وهي حبالته ، فمثله مراد هنا . والوميض : الضياء . والكنهور : العظيم من السحاب . والرباب : الأبيض منه والمتراكم : المتراكب ، والميم بدل من الباء . وأسف هيدبه : أي دنا من الأرض سحابه المتدلي كالخيوط . و « تمريه » أي تحلبه و « درر أهاضيبه » أي صبات أمطاره العظيمة ، والهضبة : المطرة العظيمة القطر ، وقد هضبتهم السماء . والأهاضيب ( 1 ) جمع هضيب ، وهي جلبات القطر بعد القطر . والدرة : كثرة اللبن وسيلانه ، وللسحاب درة أي صب ، والجمع درر . « ودفع شآبيبه » عطف على درر . « ومري » يتعدى إلى مفعولين ، يقال : مريت الناقة لبنها . والشؤبوب : الدفعة من المطر وغيره ، والدفعة كالدفقة من المطر وغيره . وقوله : « فلما ألقت السحاب برك بوانيها » البرك : الصدر ، والبواني ما يلي الزور من الأضلاع . وقيل : البواني القواعد . وقيل : البواني القوائم : اليدان والرجلان . وقيل : بوانيها يجوز أن يكون من بنى ، كأنها إذا نشأت بنت الأمطار . ويجوز ( 2 ) أن يكون معناه لواصقها ، من قولك « قوس بانية » إذا ألصقت بالوتر ،

--> ( 1 ) في اللسان : الهضب : المطر يجمع على أهضاب كقول وأقوال وأقاويل ، ومنه حديث علي عليه السلام « تمريه الجنوب درر أهاضيبه » وعن الجوهري : الأهاضيب واحدها هضاب وواحد الهضاب هضب وهي : جلبات القطر بعد القطر . ( 2 ) أنظر لسان العرب 14 - 96 .